الشريف المرتضى

41

الذريعة ( أصول فقه )

ادعوه دليل الاختصاص بالامر ، فهو بعينه دليل الاختصاص بالإباحة ، والصحيح نفي الاختصاص وثبوت الاشتراك . فصل فيما به صار الامر أمرا اختلف الناس في ذلك ، فذهب قوم إلى أن الامر إنما كان أمرا بجنسه ونفسه . وقال آخرون إنما كان كذلك بصورته وصيغته . وقال آخرون إنما كان كذلك لان الآمر أراد كونه أمرا ، وأجروه في هذه القضية مجرى الخبر . وقال آخرون إنما كان الامر أمرا ، لان الآمر أراد الفعل المأمور به ، وهو الصحيح . والذي يدل عليه أن الامر إذا ثبت أنه قد يكون من جنس ما ليس بأمر ، وأن الامر بعينه يجوز أن يقع غير أمر ، فلا بد والحال هذه من أمر يقتضي كونه أمرا . وإذا بينا أنه لا مقتضي لذلك سوى